الضوء الأخضر لعلاج تضخم البروستات الحميد

الضوء الأخضر لعلاج تضخم البروستات الحميد
0 التعليقات, 16/07/2016, بواسطة : , في أخبار صحية
الصورة:الليزر الاخضر في البروستات.
 تضخم البروستات الحميد هو تضخم غير سرطاني يصيب الرجال مع التقدم في السن ويؤدي إلى حدوث انسداد في مجرى البول، وصعوبة في عملية التبول. علاجاته تطورت ومنها الجيل الثالث من الليزر ذات الضوء الاخضر الذي يقلل من الاشتراكات.

البروستات هي غدة صغيرة عند الرجال موجودة بين الإحليل والمثانة وظيفتها إفراز سائل لزج لتأمين وسيلة النقل للحيوانات المنوية، قد تتضخم مع العمر. ولتضخم البروستات الحميد أعراض كثيرة، منها “التبول في فترات زمنية متقاربة وفي ساعات الليل والشعور بعدم إفراغ المثانة في شكل كامل، وضعف قوة رشق البول او دفقه، والشعور المفاجئ والملّح برغبة في التبول، وبصعوبة في بدء التبول او توقفه، قد يرافقه حرقة أو ألم”، كما اوضح رئيس قسم جراحة المسالك البولية في مستشفى القديس جاورجيوس الدكتور ميشال جبور لـ “النهار”.
“تختلف طرق العلاج من المتابعة وتغيير نمط الحياة مثل تخفيف الكافيين وشرب الكحول وعدم الإفراط في شرب المياه والسوائل، ثم الخضوع للعلاجات الدوائية، وعند فشلها نلجأ الى العلاج بالجراحات البسيطة. ومنذ مدة انتشر استخدام الليزر بشكل واسع في العديد من المجالات الطبية، وتستخدم انواع منه في علاج تضخم البروستات، وأحدثها هو الليزر الأخضر الذي بدأ استعماله منذ مدة، إلا ان قوته كانت ضعيفة، ما يعني عدم قدرته على علاج الأورام الكبيرة. أما اليوم مع الجيل الثالث اصبح في الامكان علاج أورام كبيرة جداً بطريقة فعالة وسريعة”.
وكان اجرى الدكتور جبور عملية بواسطة الجيل الثالث من الليزر الأخضر بإشراف الدكتور جوردون موير وبمشاركة أطباء في قسم جراحة المسالك البولية في المستشفى، ونقلت مباشرة من غرفة العمليات الى قاعة البتلوني، ليتمكن اكبر عدد من الطلاب والحضور من الاختصاصيين الإطلاع على تفاصيلها مباشرة. والدكتور موير من مستشفى كينجز كوليدج ومستشفى لندن بريدج، متخصص في العلاج والجراحة بالمنظار لأمراض البروستات، ونشر العديد من البحوث عن استئصال البروستات بالليزر.
“كما في جراحة إزالة أنسجة البروستات من طريق المنظار، يعمل هذا النوع من الليزر على تدمير الأنسجة المتضخمة في البروستات وإزالتها بواسطة شعاع ذي طاقة عالية، معتمداً آليّة التبخير ليؤمن الراحة السريعة من الاعراض. ومن منافعه مقارنة مع جراحة المنظار التقليديّة، إمكان إجراء هذه العملية لدى المرضى الذين يتناولون أدوية تمنع تخثر الدم لأن الليزر الأخضر يمتصه خضاب الدم (الهيموغلوبين) ما يؤدي الى تبخره داخل الاوعية الدموية مع انسجة البروستات فيمنع حدوث أي نزف دموي. بينما في العمليات الأخرى (عملية أستئصال البروستات بالجراحة أو بواسطة المنظار) هناك احتمالات لحدوث النزف الدموي، لذا يجب أيقاف استخدام الادوية المسيلة قبل اجراء العملية التقليدية لمدة اسبوع وبعدها لمدة قد تصل الى شهر. ومن منافع هذه العملية ايضا تحسّن سريع في دفق البول، وزيادة احتمال المحافظة على القذف، وعدم الضرورة الى ادخال القسطرة في الإحليل لغسل الدم، أو خفض وقت استخدامها من يومين الى بضعة ساعات. في حين أن الحاجة الى البقاء في المستشفى تكون لفترة اقصر، وفترة نقاهة أسرع مع رجوع سريع الى نشاطات الحياة اليوميّة والعمل، وعدم وجود أي خطورة لحدوث امتصاص السوائل الى مجرى الدم، والذي ينتج عن استخدام السوائل الخالية من الملح اثناء الجراحة المنظارية التقليدية، بينما مع الليزر يستخدم المحلول الملحي، وتنفّذ الجراحة بواسطة آلة ليزر من الجيل الثالث معزّزة ومحسّنة”.
هذه التقنية يغطي نفقاتها صندوق الضّمان وعدد كبير من شركات التأمين، “تستعمل في معظم حالات الورم الحميد، إلا الكبير جداً منها، وفي بعض حالات سرطان البروستات بعد علاجه في حالات محددة. التورم قد يعاود بعض المرضى وفي الامكان الاستفادة اكثر من مرة من هذه التقنية، وهي لا تحمي من حصول سرطان البروستات، من هنا اهمية المتابعة مع الطبيب المختص واجراء الفحوص الدورية اللازمة”.

النهار.

حول admin

أضف تعليق !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: