ليس غريباً على أي مسؤول في لبنان التنصل من المسؤولية. منذ سنوات طويلة، لم يسمع اللبنانيون بمسؤول استقال بسبب شعوره بالذنب عن فضيحة ما، او خطأ ما، في نطاق عمله. لكن محافظ بيروت زياد شبيب تفوّق على جميع أقرانه: تنصّل من مسؤولية ما شارك في ارتكابه على مدى سنوات. لم يرمِ الخطايا عن كاهله وحسب، بل قرر اللجوء إلى الكذب، وتحميل بلدية الغبيري مسؤولية طوفان مياه الصرف الصحي في الرملة البيضاء الأسبوع الماضي، مع ما تحمله اتهاماته من تحريض طائفي ومناطقي. المحافظ، وهو المسؤول التنفيذي الأعلى في العاصمة، شريك في المسؤولية عن سوء الخدمات في العاصمة، وتحويل أملاكها العامة مرتعاً لأصحاب الأموال، على حساب أهلها. المطلوب منه إظهار شجاعة الاستقالة… لا الكذب.