أخر المستجدات :

للمرة الأولى… تجديد أطراف الإنسان ممكن

للمرة الأولى… تجديد أطراف الإنسان ممكن
0 التعليقات, 30/08/2022, بواسطة : , في تكنولوجيا و علوم

يختبر باحثون من جامعة ”تكساس إي آند إم“ الأمريكية إمكانية إعادة توليد أعضاء بشرية، في خطوة قد تعيد للمرضى أعضاء حيوية بعد فقدانها أو تعرضها للأذى.

ويقود سلسلة الأبحاث الطموحة الأستاذ الدكتور كين مونيوكا، الذي سبق ونشر عام 2019 دراسة في مجلة ”نيتشر“ العلمية، أثبت فيها للمرة الأولى، إمكانية إعادة توليد المفاصل البشرية.

ومنذ ذلك الحين، استمر مع فريقه العلمي بإجراء الأبحاث لدراسة الإمكانيات المتاحة والأفكار العلمية المتعلقة بإعادة توليد أعضاء الجسد المتعرضة للأذى عند الثدييات.

وتستطيع بعض الأعضاء فقط أن تعيد توليد نفسها عند البشر؛ ومنها الكبد وأنسجة معينة مثل خلايا البشرة.

أما بعض الكائنات الأخرى؛ مثل حيوان السلامندر، فلديها القدرة على إعادة توليد أعضاء معقدة؛ منها العظام والمفاصل والأطراف الكاملة أيضا.

ودرس باحثون على امتداد القرنين الأخيرين أنواع الحيوانات القادرة على توليد أعضائها ذاتيا، بغية فهم آليات تسمح لها بذلك، لتطوير طرق لمحاكاتها بما يناسب جسد الإنسان.

وتوصل الباحثون إلى نتيجة مفادها أن تضرر الأعصاب هو أهم عائق أمام توليد الأعضاء.

وفي العام 2021، نشر مونيوكا بحثين آخرين، يؤكدان أن توليد الأعصاب ليس ضروريا لإنشاء الأعضاء عند الثدييات، فضلا عن تأثير القوة الميكانيكية على توليد الأعضاء.

وقال مونيوكا ”نقضت الدراستان السابقتان الأفكار السائدة خلال القرنين السابقين، وأثبتت أهمية التأثير الميكانيكي بدلا من الأعصاب لتوليد الأعضاء“؛ وفقا لموقع ”ساي تك ديلي“.

وكان من المعروف عند العلماء سابقا أنه لتحفيز إعادة توليد عضو من الجسد، يجب مراعاة عاملين ضروريين؛ الأول يتعلق بنمو الجزيئات والخلايا لإعادة تشكيل أجزاء الجسد، وهو يتغير من كائن لآخر فضلا عن مكان العضو في الجسم.

ويؤكد العامل الثاني أهمية الأعصاب، فدونها لا ينمو العضو مرة ثانية، ولكن العامل الميكانيكي كان مجهولا سابقا.

واختبر فريق مونيوكا فكرة جديدة مستوحاة من رواد الفضاء، لدراسة أهمية التوصيل العصبي في توليد الأعضاء.

وتعتمد التقنية المستخدمة من قبل الوكالة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء ”ناسا“ على تطبيق جاذبية معدومة لاختبار تأثير ذلك على الجسم.

وقال مونيوكا ”وجدنا أن دور التقنية في تحرير حركة الأعضاء من الثقل المطبق عليها، مع بقائها متصلة عصبيا بالجسم، يحد من توليد الأعضاء“.

وأضاف ”لا يحدث شيء عند فصل الأعضاء، ولكن عند إعادة تطبيق الحمل الميكانيكي عليها نتيجة وزن الجسم، تعود لنشاطها في إعادة توليد الخلايا“.

وأثبت مونيوكا، أن وجود الأعصاب ليس ضروريا لتوليد العضو، إذ اختبر إعادة توليد الأعضاء عند الفئران، ووجد أن الأعضاء تستمر في النمو حتى بعد قطع أعصابها، خلافا للسلامندر.

ويغير ذلك من وجهة نظر الباحثين، ليأخذ إعادة توليد الأعضاء البشرية إلى منحى جديد، وعوضا عن التركيز على أهمية الأعصاب، يمكن للباحثين الآن العمل على دراسة التأثير الميكانيكي على إعادة توليد الأعضاء.

وأشار مونيوكا إلى أن قليلا من البحث العلمي يدرس العوامل الكيميائية والحيوية للأثر الميكانيكي، إذ يتولد عنه جزيئات كيميائية تحفز نمو الأعضاء.

وربما يكون هنالك طريق طويل أمام إعادة توليد الأعضاء في الجسم البشري، غير أن التطورات الأخيرة والتوجه الجديد للأبحاث يمكن أن تسرع من سير العملية.

Google Buzz

حول admin

أضف تعليق !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: