أخر المستجدات :

هل تنقل كوريا الشمالية النووي إلى الحدود مع جارتها الجنوبية؟

هل تنقل كوريا الشمالية النووي إلى الحدود مع جارتها الجنوبية؟
0 التعليقات, 25/06/2022, بواسطة : , في أخبار لبنان

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قبل أيام بتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد لدى اختتامه اجتماعا رئيسيا للحزب الحاكم مع كبار المسؤولين العسكريين جاء وسط مخاوف من إجراء بلاده تجربة نووية.

وحظي الاجتماع بمتابعة عن كثب مع تزايد التكهنات بأن بيونغيانغ قد تجري أول تجربة نووية لها منذ خمس سنوات، والتي قال مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون إنها يمكن أن تتم “في أي وقت”.

وكشف تقرير أعدته وكالة أسوشيتد برس، عن وجود تخوفات من إمكانية نشر كوريا الشمالية أسلحة “نووية تكتيكية” على طول حدودها المتوترة مع جارتها كوريا الجنوبية، والتي لا تبعد سوى مسافة قصيرة بالسيارة عن 26 مليون شخص يعيشون فيها.

ويأتي النشر المحتمل، بعد شهرين فقط من تهديد مستتر من قبل الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، باستخدام الأسلحة النووية بشكل استباقي، وهو ما يعد “تطورا كبيرا في المواجهة المستمرة منذ عقود في شبه الجزيرة الكورية”.

وتمتلك كوريا الشمالية بالفعل الآلاف من الأسلحة التقليدية التي تستهدف كوريا الجنوبية وقرابة 30 ألف جندي أميركي متمركزين هناك.

لكن نقل الصواريخ النووية الكورية الشمالية قصيرة المدى إلى الحدود “سيكون أوضح علامة حتى الآن على أن كيم يتطلع إلى استخدام أسلحته النووية للتهديد”.

وبالتزامن مع الاستعدادات الواضحة لإجراء أول تجربة نووية منذ خمس سنوات، يشكك المراقبين بأن “الدبلوماسية يمكن أن تقنع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية”.

وخلال اجتماع عسكري، الخميس، أعلن كيم “خطط عمليات معدلة” للوحدات العسكرية بالقرب من الحدود مع كوريا الجنوبية.

ولم تذكر كوريا الشمالية الأسلحة النووية بشكل مباشر، لكن خبراء يعتقدون أن اللغة الغامضة تشير إلى نية بيونغ يانغ “نشر أنظمة أسلحة نووية تكتيكية على الحدود”.

وفي أبريل، اختبرت كوريا الشمالية إطلاق سلاح موجه مطور حديثًا قالت إنه سيحسن التشغيل الفعال لـ “الأسلحة النووية التكتيكية” ويعزز القوة النارية لوحدات المدفعية في الخطوط الأمامية.

في وقت لاحق من نفس الشهر، قال كيم إنه يمكن أن يستخدم برنامجه النووي “بشكل استباقي إذا تم استفزازه”.

وتعليقا على ذلك، قال الخبير في معهد كوريا الجنوبية للشؤون العسكرية، كيم يول سو، إن كوريا الشمالية لديها الآن “فرصة أكبر بكثير لاستخدام أسلحتها النووية التكتيكية في ساحة المعركة” إذا اندلعت حرب في شبه الجزيرة الكورية.

ومن المرجح أن تشمل تلك الأسلحة، بعض الصواريخ قصيرة المدى التي تعمل بالوقود الصلب وقصيرة المدى والتي أجرت كوريا الشمالية تجارب على إطلاقها منذ انهيار الدبلوماسية النووية مع الولايات المتحدة في عام 2019، وفقا لـ” أسوشيتد برس”.

وقد أطلقت كوريا الشمالية على هذه الصواريخ أسلحة “تكتيكية”، مما يشير إلى نيتها تسليحها بأسلحة نووية منخفضة القوة، وفقا لخبراء أجانب.

ويشير الرئيس السابق للمعهد الكوري للوحدة الوطنية الذي تموله الدولة في سيول، كيم تايوو، إلى احتمالية اكتsاب كوريا الشمالية التكنولوجيا اللازمة لتسليح صواريخها برؤوس نووية بالفعل، مضيفا أن “نشرها للأسلحة النووية التكتيكية يمكن أن يحدث في أي وقت”.

لكن بعض الخبراء قالوا إن كوريا الشمالية قد لا تنشر صواريخ مسلحة نوويا بسبب مشاكل محتملة في الحفاظ عليها.

كيم تعهد بمواجهة “القوة مقابل القوة”
قد يكون الضغط الواضح لكوريا الشمالية لنشر أسلحة نووية تكتيكية جزءا من تعهد كيم الأخير بمواجهة “القوة مقابل القوة”، وسط توقف المحادثات الدبلوماسية النووية.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه واشنطن وسيول على تعزيز قدراتهما الدفاعية المشتركة لمواجهة التهديدات النووية الكورية الشمالية.

وقالت حكومة كوريا الجنوبية التي تولت السلطة الشهر الماضي، إنها ستوسع قدراتها في مجال التسلح التقليدي وتعزز دفاعاتها بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وبينما تجنبت الكوريتان صراعا كبيرا منذ نهاية الحرب الكورية 1950-1953، كانت هناك مناوشات وهجمات قاتلة في السنوات الأخيرة أسفرت عن مقتل العشرات، حسب “أسوشيتد برس”.

وتتمتع كوريا الشمالية بتاريخ من التهديدات والاستفزازات المتصاعدة عندما يتم تنصيب حكومة جديدة في كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة لخلق بيئة مواتية محتملة للمفاوضات المستقبلية.

لكن الأسلحة النووية على الخطوط الأمامية من شأنها أن تعقد “طريقة الرد الكوري الجنوبي على أي استفزاز كوري شمالي مستقبلي”، وفقا لـ”أسوشيتد برس”.

وضمن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، يون سوك يول، خلال قمة مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الشهر الماضي ، التزاما أميركيا بالنشر الإقليمي للأصول الاستراتيجية الأميركية مثل “القاذفات طويلة المدى وحاملات الطائرات ردا على استفزازات كوريا الشمالية”.

قد يجري الحليفين أيضاً أكبر تدريب عسكري مشترك لهم منذ سنوات، في أغسطس، لكن يون قال إنه “لن يسعى إلى تطوير نووي أو يطلب من الولايات المتحدة إعادة نشر الأسلحة النووية في كوريا الجنوبية كرادع ضد أي عدوان محتمل من قبل كوريا الشمالية”.

وقال الجيش الكوري الجنوبي، إنه يراقب عن كثب أنشطة كوريا الشمالية بشأن التحرك المحتمل لنشر “أسلحة نووية تكتيكية”، لكنه لم يخض في التفاصيل.

وقال الرئيس السابق للمعهد الكوري للوحدة الوطنية، كيم تايوو، “يجب أن ننتقل إلى استراتيجية إنهاء التهديدات النووية لكوريا الشمالية من خلال التوازن النووي”، مضيفا أن “نشر أسلحة نووية تكتيكية يعني أن التهديد النووي لكوريا الشمالية سيكون أمامنا مباشرة”.

ماذا بعد؟
كانت الأسلحة النووية التكتيكية جزءا من خطة تطوير أسلحة مدتها خمس سنوات أعلن عنها كيم جونغ أون العام الماضي.

وقد كثف من اختبارات الصواريخ الباليستية بوتيرة غير مسبوقة هذا العام لتعزيز قدرة بلاده على مهاجمة كل من البر الرئيسي للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وعلى مدار أسابيع، لاحظ المسؤولون الأميركيون والكوريون الجنوبيون دلائل على قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية وشيكة، ستكون الأولى منذ عام 2017 والسابعة في المجموع.

يمكن أن يكون مثل هذا الاختبار جزءا من محاولة لبناء رأس حربي صالح لحمل “صواريخ تكتيكية أو صواريخ متعددة الرؤوس”.

لكن كوريا الشمالية لم تنفذ مثل هذا الاختبار حتى الآن، ربما بسبب استمرار تفشي COVID-19 ومعارضة الصين ، آخر حليف رئيسي لها وأكبر مزود للمساعدات.

ويقول الخبراء إنها مسألة وقت فقط قبل أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية ، والتي ينظر إليها على أنها خطوة أساسية في توسيع ترسانتها النووية بموجب خطة كيم الخمسية.

ومن المرجح أن يؤدي مثل هذا الاختبار إلى تعقيد الضغط لاستئناف الدبلوماسية النووية.

المصدر :أسوشيتد برس

Google Buzz

حول admin

أضف تعليق !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: