أخر المستجدات :

وأخيراً.. “عش الجواسيس” في قبضة الجالية الأوكرانية في وارسو

وأخيراً.. “عش الجواسيس” في قبضة الجالية الأوكرانية في وارسو
0 التعليقات, 05/05/2022, بواسطة : , في اخبار العالم

تمكنت بلدية العاصمة البولندية وارسو من استعادة مبنى قديم كانت تسيطر عليه موسكو منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق، وتستخدمه كـ “وكر” لجواسيسها في بولندا.

ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن عملية الاستعادة أتت بعد مماطلات روسية بتسليم المبنى رغم صدور قرار قضائي بولندي بذلك.

تعود قصة هذا المبنى إلى أكثر من 30 عاما، حينما غادر دبلوماسيون سوفييت مجمع وارسو السكني الضخم، لكن بعض الروس ظلوا قابعين خلف الأسلاك الشائكة التي تحيط المبنى، معتبرين أنه جزء من “العالم الروسي”، لا يمكن التنازل عنه.

وخلال ثمانينات القرن الماضي، عاش السوفييت في المجمع الذي كان سيئ السمعة باعتباره مقرا لممارسة أنشطة استخباراتية روسية، حتى وصفه البولنديون بـ”عش الجواسيس”.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن رئيس بلدية وارسو، رافال ترزاسكوفسكي، قوله إن العديد من الروس كانوا جواسيس، وكان يطلق على المجمع “عش الجواسيس”.

وحسب الصحيفة ، فقد سئم رئيس البلدية من رفض روسيا التنازل عن العقار، رغم أحكام المحكمة بعدم أحقية موسكو فيه، قبل أن تستعيد بلدية وارسو المبنى، الشهر الماضي، معلنة تقديمه للأوكرانيين.

وتقلص عدد الدبلوماسيين الروس في بولندا، بعد طرد وارسو 45 جاسوسا روسيا مشتبها في الآونة الأخيرة، إذ أعلن وزير الداخلية البولندي، ماريوس كامينسكي، في وقت سابق، عبر حسابه بـ”تويتر”، تفكيك ما وصفها بـ”شبكة الاستخبارات الروسية في بولندا”.

رئيس بلدية وارسو من جانبه قال إن عدد الموظفين الدبلوماسيين الروس يتراجع منذ عقود. وأضاف: “لم يكونوا بحاجة إلى مثل هذه البنية التحتية الكبيرة لكنهم أرادوا الاحتفاظ بالمبنى، ولهذا السبب كنا نقاتل لاستعادته”.

وأنشأ “عش الجواسيس”، في أواخر السبعينات لإيواء موظفي السفارة السوفيتية، عندما كانت بولندا لا تزال عضوًا في حلف وارسو.

وتم إخلاء المبنى رسمياً من الروس وعائلاتهم، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أواخر الثمانينات، لكن الروس استمروا في السيطرة على المبنى.

وفي 2005، وبعض فترة من مغادرة الروس، تسلل بعض البولنديين إلى العقار ليجدوا وثائق وأوراق روسية، تعزز سمعة المقر كملاذ للتجسس.

وكان المقر يجسد موقعا صغيرا تابعا لـ”العالم الروسي”، وهو مفهوم إقليمي وأيديولوجي، دائب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على استخدامه. واستخدم بوتين هذا المفهوم لتبرير غزوه لأوكرانيا، معتبراً أن جارته الصغيرة كانت جزءا لا يتجزأ من روسيا.

ووفقاً لمفهوم “العالم الروسي”، تمنح روسيا نفسها الحق في السيطرة على أجزاء من الأراضي الأجنبية، والتي تمتد إلى ما هو أبعد من أوكرانيا، لتشمل عددًا لا يحصى من الأماكن التي يعتبرها الكرملين ملكًا له.

وقاوم بوتين التنازل عن أي موقع لا تزال روسيا تسيطر عليه في الخارج، وهو ما عرقل المطالب البولندية، المدعومة بقرارات قضائية، من أجل استعادة مقر “عش الجواسيس”.

وبعد إحباط من رفض موسكو تسليم المبنى لوارسو، دخل رئيس بلدية العاصمة البولندية، إلى المجمع لأول مرة الشهر الماضي. وقال إن “حراس الأمن الذين عينتهم السفارة الروسية وممثل السفارة لم يقاوموا”.

وفي وقت لاحق، قال سفير موسكو في وارسو، سيرغي أندريف، لوسائل الإعلام الحكومية الروسية، إن رئيس البلدية “احتل” موقعًا دبلوماسيًا بشكل غير قانوني.

وكان رئيس البلدية قد نفذ قرارات المحكمة عام 2016 ومرة ​​أخرى الشهر الماضي.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن رئيس البلدية قوله: “إذا كنت تستأجر عقارا ولم تستخدمه لمدة 20 عامًا تقريبًا، فهذا يعني بالطبع أنك لم تعد بحاجة إليه”، مضيفا “إنه مبنى رمزي بالنسبة لروسيا. هذا كله إرث من العهد السوفيتي”.

وتابع قائلاً: “أكبر ممتلكات السفارات في وارسو هي تلك التابعة للاتحاد الروسي والصيني، لأنهما ببساطة كانا يحصلان على أفضل قطع الأرض في العهد الشيوعي “.

وورثت روسيا، بصفتها الدولة الخلف للاتحاد السوفيتي، أكثر من 20 عقارًا في وارسو تم منحها أو تأجيرها لموسكو خلال الحقبة الشيوعية. وواحدة من هذه العقارات، والتي حاولت موسكو أيضًا التمسك بها، هي مقر السفارة الأوكرانية.

المصدر :الحرة

Google Buzz

حول admin

أضف تعليق !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: