أخر المستجدات :

جمهورية الكونغو الديمقراطية: واقيات ذكرية لتلميع الأحذية!

جمهورية الكونغو الديمقراطية: واقيات ذكرية لتلميع الأحذية!
0 التعليقات, 10/02/2017, بواسطة : , في اخبار منوعة
في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، شاهد أحد مراقبينا شيئا غريبا، واقيات ذكرية وزعتها منظمات غير حكومية في البلدات القريبة من روتسثورو يستخدمها الكونغوليون لتلميع الأحذية.مراقبنا جوزيف تسونغو، صحافي ومدون مستقل في المنطقة، لم يصدق عيناه عندما اكتشف أن ملمعي الأحذية يستخدمون الواقيات الذكرية في مدينة روتسثورو. ولما رأى أن عددا أكبر فأكبر من الأشخاص يستخدمون هذه الطريقة في القرى المجاورة أرسل لنا الصور التالية:

الصور: جوزيف تسونغو

Joseph Tsongo RDC

من الصعب تقييم الأمر، ولكنني رأيت العشرات من ملمعي الأحذية في نحو عشرة بلدات بين روتسثورو وكيوانجا يستخدمون هذه الطريقة. ملمعو الأحذية الذين يقومون بهذه المهنة فقراء، وأكدوا لي أن هذه الواقيات فعالة لأن المادة المليّنة التي توجد على سطع الواقيات هي التي تستخدم للتلميع أيا كان لون الحذاء. وهم يرون أن أي مكسب هو جيد، فهذه الواقيات توزعها المنظمات غير الحكومية مجانا وتتيح لهم توفير سعر دواء التلميع الذي يبلغ سعره دولارين. ومن لا يملكون الواقيات المجانية، يمكنهم أن يشتروا علبة تحتوي ست واقيت بـ 100 فرنك كونغولي (أقل من 0.02 دولار). طبعا من سيفرح لهذا هم الصيادلة!هذه الطريقة صادمة، لأن هذه الواقيات هي من وسائل منع الحمل التي عليهم استخدامها للوقاية أثناء المعاشرة الجنسية وليس لتلميع الأحذية. وهذا يدل على أن نسبة الوعي عند الناس ما زالت متدنية. والأسوأ أن بعض ملمعي الأحذية يرمون الواقيات في أي مكان بالشارع. ومن ثم يأخذها الأطفال ليلعبوا بها فينفخونها كالبالونات.

حسب مراقبنا، يرمي ملمعو الأحذية تلك الواقيات في الشارع فيحملها الأطفال ليلعبوا بها. الصورة: جوزيف تسونغو

“هؤلاء الشباب لا يمارسون الجنس، لذلك يفضلون الاستفادة من هذه الواقيات بطريقة أخرى”

لا جديد للأسف في هذه الممارسة، فهناك مقالات يعود معظمها إلى عام 2008 تتحدث عن هذه الطريقة في مقاطعات كونغولية أخرى. لكن، صحيح أن السنين مرت لكن العقليات لم تتغير كثيرا، كما يرى ناشارلوم كاسيانو من المنظمة غير الحكومية Racoj-Sida المعنية بالإيدز:

عندما نتناقش مع الشباب الذين يستخدمون هذه الواقيات بدل ملمعات الأحذية، يقولون لنا إنهم لا يمارسون الجنس، لذلك يفضلون الاستفادة من هذه الواقيات بطريقة أخرى أو بيعها.المؤسسة الشريكة لنا “أطباء العالم” ترسل إلينا بين 150 و200 علبة واقيات شهريا، ونحن نوزعها في الفنادق وفي فروعنا وفي إطار أيام التوعية. وحرصا على معرفة لمن تعطى هذه العلب، أنشأنا لجنة متابعة تتيح التقليل من هذه الظاهرة مقارنة بسنوات 2000. غير أننا لا نستطيع ضبط كل شيء.

حسب هذه المنظمة غير الحكومية، فإن نسبة انتشار الإيدز في المنطقة يظل عاليا جدا رغم تسجيل انخفاض في السنوات الأخيرة: 40% من الشباب بين 14 و24 سنة أصيبوا بفيروس الإيدز حسب آخر دراسات.هذه ليست أول مرة ينبهنا مراقبنا إلى الاستخدام السيء للمواد التي توزعها المنظمات غير الحكومية. ففي كوت ديفوار كما في جمهورية الكونغو الديمقراطية نبهنا مراقبونا إلى أن الناس يستخدمون الناموسيات بطريقة سيئة.

المصدر:”فرانس24″
Google Buzz

حول admin

أضف تعليق !

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: